الرئيسية / تهنئة وترحيب بالمبتعث الجديد

تهنئة وترحيب بالمبتعث الجديد

أخي المبتعث/ أختي المبتعثة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

في البدء تحية ثم تهنئة وترحاب. تهنئة بحجم الفرصة التي أتاحها كرم الوطن وحكمة القائد ، خادم الحرمين الشريفين (حفظه الله ورعاه) ، وترحاب بقدر رسالة التكليف والأمانة التي حللت بيننا وأنت تحملها. رسالة تملؤها المسؤولية ويطوف بها الأمل. مسؤولية تتجلى عظمتها في وطن عزيز ينتظر عطائك وأهل كرام لايبارح الشوق أعينهم بانتظار ثمرة العمر ومنتهى الرجاء بعد الله سبحانه وتعالى. وأمل يسوقه الحلم في غد قادم يحققه الجهد والمثابرة في التحصيل وعودة ظافرة تكون قد سبقتها إقامة مثمرة في بلد الدراسة ولا أقول بلد الغربة.

فأنت هنا وإن كنت فارقت الأهل والأحبة والديار فإنك بين إخوة لك ، منهم من هو جالس معك على مقاعد الدراسة والمغالبة في تحصيل العلم وطلب المعرفة ، وإخوة آخرون لك في الملحقية الثقافية ساهرون على خدمتك وتسهيل إقامتك وإنجاح مهمتك بكل ما لديهم من وسائل وجهد وخبرة.

أنت هنا عزيز بين أهلك وإخوتك في الملحقية الثقافية لا يفصلك عنهم إلا فاصل الرغبة في الحصول على ما تريد من نصح وتوجيه ومساعدة بكل ما يحقق نجاحك في مهمة التحصيل العلمي التي قدمت من أجلها. وبالإضافة إلى ذلك فإن الملحقية تفتح باب التواصل بينك وبينها من خلال وسائط متطورة عديدة يأتي في مقدمتها الموقع الإكتروني للملحقية وفيه الكثير مما يحتاج اليه المبتعث من معلومات وروابط هامة ، لذا فاننا في الملحقية الثقافية نحث دائماً على تصفح الموقع والرجوع اليه باستمرار للاطلاع على كل جديد فيه مما تقدمه الملحقية من خدمات ، وكل جديد في أخبار إخوانك وأخواتك من المبتعثين والمبتعثات. كما أن الموقع يوفر معلومات وافية عن موظفي الملحقية وكيفية التواصل معهم بالإضافة إلى معلومات مفصلة عن كل ما يحتاجه الطالب من معاملات وطلبات ومعلومات أخرى تتعلق بالجامعات والمؤسسات التعليمية الأسترالية بالإضافة إلى صفحات عديدة للاسئلة المتكررة.

وفيما يتعلق بقنوات التواصل ، توفر الملحقية الثقافية قنوات عديدة للتواصل مع الطلبة المبتعثين  تناسب نوع الخدمة المطلوبة وتتلائم مع ظرف الطالب وشؤون دراسته. واذا كانت البوابة الإكترونية (منظومة سفير) هي القناة الرسمية للتواصل مع الملحقية الثقافية ، فان هناك العديد من قنوات التواصل الأخرى التي يمكن الوصول إليها من خلال رابط “تواصل معنا” على موقع الملحقية.

إن النجاح في تجربة الابتعاث لا يقتصر على نيل الدرجة المطلوبة وامتلاك أدوات البحث العلمي والقدرة على تطبيق نتائجه ، بل يتعدى ذلك إلى نجاح المبتعث في فهم المجتمع حوله وقدرته على بناء كم من المعارف والخبرات حول بلد الابتعاث تمكنه من نقل المتميز والجيد من التطبيقات والحلول وتشكيلها بما يتناسب وحاجات مجتمعه وأمته.  وبنفس الأهمية والمستوى يأتي نجاح المبتعث في تقديم صورة إيجابية عن بلده ومجتمعه بما يمكن من إزالة اللبس والغموض العالق في أذهان من حوله من أساتذة وطلبة أو من أهل البلد بشكل عام. ولا يتأتى ذلك الا من خلال الاحتكاك بالمجتمع في دولة الابتعاث بشكل إيجابي يأخذ الطيب ويبني عليه ويترك الغث لا يبالي به.

في أمر كهذا لا يستغنى عن تجارب من سبق من المبتعثين ، وهنا فرصة للمشاركة والاستفادة تقدمها لك أندية الطلبة السعوديون بما تحفل به حركتها من نشاطات متعددة متنوعة تجمع أبناء الوطن ، وتوفر مكاناً لتبادل الخبرات والتجارب ، وتوحد الجهود في تقديم صورة الوطن كأبهى وأجمل ما تكون ، وتساعد في تخفيف الغربة .

لا نكون مبالغين إذا قلنا إن المفتاح لكل جوانب النجاح في تجربة الابتعاث يكمن في القدرة على إتقان لغة المجتمع في بلد الابتعاث ، وهو أمر لا يتأتى إلا بالممارسة الواعية والجهد المتواصل الحثيث على تعلم اللغة سواء على المستوى الأكاديمي أو الميداني.

إن واقع الإقامة في بلد الدراسة يفرض على المبتعث العمل في اتجاهات متعددة ذات أبعاد نفسية واجتماعية وعلمية ، مما يجعل عملية التأقلم مع المجتمع الجديد والتعامل معه بنجاح عملية طويلة قد تمتد عبر كل فترة الابتعاث.

إن نهر التجربة هذا قد عبره إخوان لك من قبل ، بنوا جسر النجاح حجر يعانق حجراً بعد أن شمروا ساعد الجد وعانقوا سيف العزم ونحن على ثقة بأنك ستصل إلى ماوصلوا وتحقق ما حققوا من تميز في النجاح وتفوق بين الأقران … وليس هذا اليوم ببعيد (بإذن الله).

  وفقك الله وبارك فيك.

  أخوك / الملحق الثقافي
د. عبدالعزيز بن عبدالله بن طالب