نظمت أندية الطلبة السعوديين المبتعثين في أستراليا العديد من الأنشطة الثقافية والاجتماعية والرياضية خلال شهر رمضان المبارك والتي يأتي في مقدمتها برامج الإفطار للطلاب المبتعثين وللطالبات المبتعثات بالإضافة إلى البرامج الرياضية والثقافية والاجتماعية الأخرى.
ودأبت الأندية على إقامة هذه الأنشطة بشكل مستمر ومتزامن مع شهر رمضان المبارك والذي تعتبره إدارات الأندية فرصة طيبة لاجتماع المبتعثين لارتباط هذا الشهر الكريم بإعلاء قيم التسامح والمودة وإفشاء روح التعاون والإخاء. وشهدت البرامج الرمضانية التي أقامتها الأندية لهذا العام زيادة ملحوظة في عدد المشاركين من المبتعثين ومرافقيهم ففي المدن الكبرى والتي يتواجد بها أعداد كبيرة من المبتعثين السعوديين وهي مدن “ملبورن” و”سدني” و”برزبن” و”بيرث” فقد نسقت إدارات الأندية فيها لقيام الإفطارات والبرامج المصاحبة لها حسب المناطق التي تقع فيها الجامعات أو بالاعتماد على التوزيع الجغرافي لأماكن سكن المبتعثين وشهدت البرامج المصاحبة إقبالاً كبيراً من قبل أعضاء الأندية وكان للأنشطة والمسابقات الرياضية والإسلامية نصيب الأسد من إقبال المبتعثين وفقاً لإفادات رؤساء الأندية، تلتها البرامج والأنشطة المخصصة للأطفال حيث جاءت المسابقات الإسلامية كحفظ القرآن الكريم على سبيل المثال في مقدمة البرامج التي استحسنها الأطفال وذووهم استناداً على الدور الكبير الذي تلعبه مثل هذه الفعاليات في ربط النشء من أبناء المبتعثين بدينهم وثقافتهم كما أنه نوع محبب من الترفيه بالنسبة لهم.
وفي المدن الأخرى نجحت إدارات أندية الطلاب السعوديين في مدن “كانبرا” و”ولونجونج” و”توومبا” و”هوبارت” في إقامة الإفطارات الرمضانية للمبتعثين طوال الفترة التي مضت من شهر رمضان الكريم وكان التركيز وفقاً لإفادات رؤساء الأندية في هذه المدن على الطلاب العزاب في المقام الأول بتوفير وجبة الإفطار لهم داخل جامعاتهم ومعاهدهم ومن ثم التنسيق للبرامج المصاحبة والتي عادة ما تقام داخل قاعات مستأجرة باسم النادي سواء أن كانت داخل الحرم الجامعي أو مكان مناسب لالتقاء المبتعثين. ولم يختلف الحال في مدن “أدليد” و”أرميدل” و”قولد كوست” و”نيوكاسل” حيث نفذت الإفطارات والبرامج الثقافية المصاحبة لها بنجاح أكده العدد الكبير للمشاركين فيها والمستفيدين منها من المبتعثين والمبتعثات ومرافقيهم.
الجدير بالذكر أنه يوجد في أستراليا 12 نادياً طلابيا ًتقوم بالعديد من الأنشطة الثقافية والاجتماعية والرياضية طيلة العام ، كما تقوم ببرامج وأنشطة إضافية في رمضان تتضمن برنامج (إفطار صائم) والذي يعد فرصة لتعريف الشعب الأسترالي بالمملكة العربية السعودية دينا وثقافة وشعباً عبر الانشطة التي تقيمها الأندية الطلابية ، كما تسهم هذه الأنشطة في تعميق روابط الأخوة والتكافل بين الطلبة المبتعثين بالإضافة إلى دورها في التخفيف على المبتعثين من معاناة الغربة والبعد عن الأهل في هذا الشهر الفضيل وإشعارهم بالإجواء الرمضانية الإيمانية.